هل له قسمة الأضحية إلى ثلاثة أجزاء أصل شرعي؟ .. الدكتور عطية لاشين يوضح

هل له قسمة الأضحية إلى ثلاثة أجزاء أصل شرعي؟ .. الدكتور عطية لاشين يوضح

هل تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث له أصل في الشرع ؟

أيها القراء الكرام، يتساءل كثيرون منا هل يوجد أصل شرعي لتقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء؟ وكيف نوزع الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك؟ دعونا نستمع إلى ما يقوله الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة والقانون في جامعة الأزهر، حول هذا الموضوع المهم.

توجيهات الشريعة حول تقسيم الأضحية

أولاً وقبل كل شيء، نود أن نوضح أن تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث – حيث يأخذ المضحي ثلثاً ويوزع الثلث الثاني على الأصدقاء والأقارب والثلث الأخير على الفقراء والمحتاجين – هو تصرف مستحب وليس واجباً. إنه نوع من التعاون بين المسلمين والتضامن الاجتماعي، ولكنه ليس فرضاً دينياً كما أوضح الفقهاء. بمعنى آخر، ليس هناك إثم في عدم اتباع هذا التقسيم، وإنما من يفعل ذلك سيحصل على أجر وثواب من الله.

رأي العلماء في توزيع الأضاحي

نجد أن العلماء يشجعون على توزيع الأضاحي بشكل متنوع من أجل تحقيق الفوائد المتعددة، فتقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء يساهم في تعزيز الروح المشتركة والتضامن الاجتماعي بين المسلمين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توزيع الأضاحية بين الأصدقاء والأقارب يساعد في نشر السعادة ومساعدة الفقراء والمحتاجين، مما يحقق أهداف الشريعة في التعاون والمساعدة المتبادلة.

أساس الشريعة لتقسيم الأضاحية

يشير الدكتور لاشين إلى أن الشريعة الإسلامية لم تحدد نسباً معينة لتقسيم الأضاحية، ويستشهد بالآية الكريمة التي تشجع على تقديم الطعام للمحتاجين والفقراء. بما يعني أن المسلمين لديهم حرية في توزيع الأضاحية بحسب ما يرون مناسباً ويحقق المصالح الشرعية.

فوائد تقسيم الأضاحية

في ختام حديثنا، دعونا نسلط الضوء على بعض الفوائد المترتبة عن تقسيم الأضحية:

  • تعزيز العلاقات الاجتماعية والعائلية بين المسلمين.
  • نشر السعادة والفرح بين الناس.
  • تقديم المساعدة والدعم للمحتاجين في هذه الأيام المباركة.

إن هذه التصرفات تعكس الروح التعاونية والتكافل التي تشجع عليها الشريعة الإسلامية، وبتقديم جزء من الأضحية للأصدقاء والأقارب، نعزز العلاقات الاجتماعية ونعمق الترابط بيننا كمجتمع واحد، بينما تخصيص جزء للفقراء والمحتاجين يعكس التضامن الحقيقي وينقل البهجة والسرور إلى قلوبهم في هذه الأيام الكريمة.

إن تقسيم الأضحية إلى ثلاث أثلاث يعتبر من القضايا الفقهية المهمة التي تثير جدلا بين الفقهاء والعلماء، فالبعض يروج لأن هذا التقسيم له أصل في الشريعة الإسلامية، في حين يعتبر آخرون أنه لا أصل له من الشريعة وإنما هو بدعة لم يثبتها النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة.

الفقيه الدكتور عطية لاشين، يعتبر من العلماء الذي يعارضون تقسيم الأضحية إلى ثلاث أثلاث، ويقول إن التقسيم المشروع هو ثلثين وثلثين وثلثين، وهذا ما ورد في السنة النبوية، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس من الإسلام أحد يضحي ثم يقسمها إلا خمس. فقالوا: يا رسول الله، فما هذه؟ قال: هي سنة آبائكم”.

ويعتبر الدكتور عطية لاشين أن تقسيم الأضحية إلى ثلاث أثلاث يعد من البدع التي أحدثها الناس بغير دليل شرعي، وأن الواجب على المسلمين هو أن يتبعوا السنة النبوية في كل شيء يتعلق بعباداتهم.

بالنظر إلى الدلائل الشرعية والآراء الفقهية المتعددة، يبقى الجدل حول تقسيم الأضحية إلى ثلاث أثلاث قضية مثيرة للجدل والبحث، وربما يحتاج الأمر إلى إجماع علماء الفقه لتحديد صحة هذا التقسيم ومدى اعتماده في النظام الشرعي الإسلامي.

وفي النهاية، يجب أن يكون الهدف الأسمى للمسلمين هو اتباع السنة النبوية والعمل بما أمر الله به دون الابتعاد عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يكونوا على الطريق الصحيح ويحظوا برضا الله ورسوله.